محمد رضا الطبسي النجفي
155
الشيعة والرجعة
هذه الرجعة كانت سبعة سنين أو ثمانية عشر سنة ولا يفرق ذلك على الله الذي أزمة جميع الأمور بيده وقادر على كل شيء . صورة أخرى : الأنبياء معصومون قبل البعثة وبعده في ج 7 من بحار الأنوار ص 204 عن الخصال باسناده عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه قال إن أيوب ابتلى سبع سنين بغير ذنب وان الأنبياء لا يذنبون معصومون مطهرون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا لا صعيرا ولا كبيرا وقال « ع » ان أيوب من جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة ولا قبحت له صورة ولا خرجت منه مدة ولا دم ولا قيح ولا استقذره أحد رآه ولا استوحش منه أحد شاهده ولا تدود من جسده وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر امره لجهلهم بماله عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرج وقد قال النبي ( ص ) : أعظم الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل . وإنما ابتلاه اللّه عز وجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله ان يوصله اليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه وليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين استحقاق واختصاص ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ولا فقيرا لفقرة ولا مريضا لمرضه وليعلم انه يسقم من يشاء ويشفي من يشاء متى يشاء كيف شاء بأي شيء شاء وتجعل ذلك عبرة لمن شاء وشقاوة لمن شاء وسعادة لمن شاء وهو عز وجل في جميع ذلك عدل في قضائه وحكم في افعاله ( لا يفعل بعباده إلا الأصلح ولا قوة لهم ) الآية . ( قال الطبسي ) : وهذه الرواية أوفق وأصوب من جميع الروايات الواردة في قصة أيوب بأصولنا والرواية السابقة مشتملة على بعض الفقرات التي لا تليق بشؤون النبوة ومقام الخلافة فلا بد حمل تلك الفقرات على النقية فان النبي